السيد محمد حسين الطهراني
12
معرفة المعاد
همه جام است ونيست گوئى مى * يا مُدام است ونيست گوئى جام « 1 » وسيتّضح ذلك اليوم أنّ بناء الوجود الشامخ هو بأجمعه من المتجلّيات بجمال الله ومن المتدلّيات بجلاله . محُسن أزل پرده ز رُخ باز كرد * فاش ونهان جلوه آغاز كرد نور وظُلَم شد همه ظاهر ازو * گشت عيان جمله مظاهر ازو بافت به هم سلسلة جزو وكلّ * يافت از آن مرتبه هر خار وگل فاش ونهان هر چه بود در نظر * مَظهر حُسنند همه سر به سر « 2 » وستفهمون آنذاك معنى أنّ الله تعالى ، مَالِكِ يَوْمِ الدِّين ، بل ستدركون أنّ الْمُلْك لِلَّهِ ، الْعِزَّة لِلَّهِ ، الْعِلْم لِلَّهِ ، الْقُدْرَة لِلَّهِ ، الْحَيَاة لِلَّهِ ، وأنّ جميع صفات المُلك والسلطان والعزّة والعلم والحياة والقدرة مختصّة بذات الله المقدّسة . فنتيجة المطلب - إذَن - أنّ الآيات التي تنسب هذه الصفات إلى الله تعالى يوم القيامة ، لا تنسبها من جهة قيام هذه الصفات بتلك الذات المقدّسة في ذلك اليوم ، بل من جهة ظهور وبروز هذه الصفات يومئذٍ بحيث ستُدرك الخلائق بأجمعها هذا المعنى في القيامة . وَلَوْ يَرَى الَّذِينَ ظَلَمُوا إذْ يَرَوْنَ الْعَذَابَ أنَّ الْقُوَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا وَأنَّ اللهَ شَدِيدُ الْعَذَابِ ، إذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا وَرَأوُا الْعَذَابَ
--> ( 1 ) - « ديوان شيخ عراقي » . ( 2 ) - يقول : لقد أسفر حُسن الأزل عن طلعته ، فتجلّي السرّ والعلن للعيان . فتجلّي النور والظلمة كلاهما منه ، وبدا للعيان أنّ الكلّ هم مظاهره . ولقد نسج سلسلة الجزء والكلّ معاً فحاز ، كلّ شوكة ووردة مرتبته منها . وأنّ السرّ والعلن مهما كانا في النظر فإنّهما كلاهما بأرجائهما مَظهر للحُسن .